المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روحانيات نحو قرب من الله أكثر لمحة من قصّة أيّوب عليه السلام‏


مبدأ
04-15-2010, 02:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت هذه السطور وأنا اتصفح كتاب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل واعجبني
فاحببت وضعه

في حديث عن الإمام الصّادق (عليه السلام) أنّ رجلا سأله عن بليّة أيّوب لأي علّة كانت؟ فأجابه بما ملخّصه. إنّ هذا الإبتلاء لم يكن لكفران نعمة، بل على العكس من ذلك، فإنّه كان لشكر نعمة حسده عليها إبليس، فقال لربّه: ياربّ إنّ أيّوب لم يؤدّ إليك شكر هذه النعمة إلاّ بما أعطيته من الدنيا، ولو حرمته دنياه ما أدّى إليك شكرك،
فسلّطني على دنياه حتّى يتبيّن الأمر، فسلّطه الله عليه ليكون هذا الحادث سنداً لكلّ سالكي طريق الحقّ
فانحدر إبليس وأهلك أموال أيّوب وأولاده الواحد تلو الآخر، ولكن لم تزد هذه الحوادث أيّوب إلاّ ثباتاً على الإيمان وخضوعاً لقضاء الله وقدره.
فسأل الشيطان الله سبحانه أن يسلطه على زرعه وغنمه فسلطه، فأحرق كلّ زرعه، وأهلك كلّ غنمه، فلم يزدد أيّوب إلاّ حمداً وشكراً.
وأخيراً طلب الشيطان من الله أن يسلطه على بدن أيّوب ليكون سبب مرضه، وهكذا كان بحيث لم يكن قادراً على الحركة من شدّة المرض والجراحات، لكن من دون أن يترك أدنى خلل في عقله وإدراكه

والخلاصة، فقد كانت النعم تسلب من أيّوب الوحدة تلو الاُخرى،
ولكن شكره كان يزداد في موازاتها، حتّى جاء جمع من الرهبان لرؤيته وعيادته،
فقالوا: قل لنا أي ذنب عظيم قد إقترفت حتّى إبتليت بمثل هذا الإبتلاء؟ وهنا بدأت شماتة هذا وذاك،
وكان هذا الأمر شديداً على أيّوب،
فقال مجيباً: وعزّة ربّي انّي ما أكلت لقمة من طعام إلاّ ومعي يتيم أو مسكين يأكل على مائدتي، وما عرض لي أمران كلاهما فيه طاعة لله إلاّ أخذت بأشدّهما عليّ

عند ذاك كان أيّوب قد إجتاز جميع الإمتحانات صابراً شاكراً متجمّلا: وهو يناجي ربّه بلسان مهذّب ودعا أن يكشف عنه ضرّه بتعبير صادق ليس فيه أدنى شكوى ـ وهو ما ذكرته الآية المتقدّمة: (ربّه أنّي مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين)ـ وفي هذه الأثناء فتحت أبواب الرحمة الإلهيّة، ورفع البلاء بسرعة، وإنهمرت عليه النعم الإلهيّة أكثر من ذي قبل

أجل .. إنّ رجال الحقّ لا تتغيّر أفكارهم وأعمالهم بتغيّر النعم، فهم يتوجّهون إلى الله في حريتهم وسجنهم وسلامتهم ومرضهم وقوّتهم وضعفهم، وبكلمة واحدة
في كلّ الأحوال، ولا تغيّرهم حوادث الحياة، فإنّ أرواحهم كالمحيط العظيم لا يؤثّر في هدوئه تلاطم الرياح العاتية.

كما أنّهم لا ييأسون لهول الحوادث المرّة وكثرتها، بل يواجهونها ويصمدون لها حتّى تفتح أبواب الرحمة الإلهيّة، لعلمهم أنّ الحوادث والظروف الصعبة إمتحانات إلهيّة يُعدّها الله لخاصّة عباده ليكونوا أكثر مراناً ومراساً ..

|ح ـكآية خريف|
04-15-2010, 07:14 PM
جزآك الله خيراً ..

على ـآ هذا الموضوع ..نترقب الأرووع منك

دمت في حــفــظ البآري..ْ

فتاة الثلج
04-16-2010, 11:56 AM
اللهم الهمنا صبر أيوب عليه السلام
يعطيك العافية وجزاك الله الف خير..ََُ

مفارق الاحباب
04-16-2010, 07:35 PM
الله يجزيك الف خير
لا حرمنا مواضيعك القيمة
تسلم الأيادي

نعووومه
04-22-2010, 02:02 PM
مشكووور اخوي

ع طرحك االرااائع


وجعله في ميزااان حسنااااتك

عاشقة الخيال
04-23-2010, 07:24 AM
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
اللهم اجعلنا من المداومين والمحافظين عليها
يسلمو غاليتي على الطرح القيم
قوااك الله ورحم الله والديك
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

ملاك الكون
04-23-2010, 11:37 AM
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
يسلمو خيي على الطرح القيم
قوااك الله ورحم الله والديك
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ننتظر جديدك القادم بكل شووق

مبدأ
06-10-2010, 11:47 AM
العفو

حياكم الله

نورتونا

اتمنى استفدتوا من الموضوع

دمتم بخير

مع السلامة


</b></i>